الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
124
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وقال في المدارك بعد نقل كلام الشيخ : « لم يدل دليل على منع الذمي من ذلك ( انتهى ) » . وقال في الجواهر : « نعم اعترف في المدارك بأنه لم يقف له على دليل يقضى بمنع الذمي من العمل في المعدن وهو كذلك بالنسبة إلى غير ما كان في ملك الإمام عليه السّلام من الأراضي الميتة ونحوها أو المسلمين كالأراضي المفتوحة عنوة اما فيها فقد يقال بعدم ملكه أصلا فضلا عن منعه فقط لعدم العلم بتحقق الاذن من الامام عليه السّلام لهم في الأول وعدم كونه من المسلمين في الثاني كما أنه قد يقال ببقاء المعادن على الإباحة الأصلية لسائر بني آدم من الحطب والماء وان كانت في الأراضي المذكورة أو يقال بالفرق بين ما كان للإمام عليه السّلام والمسلمين فيلتزم بعدم الملك في الثاني دون الأول لعموم اذنه عليه السّلام الحاصل من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم من أحيا أرضا ميتة فهي له أو يفرق بين الذمي وغيره بامكان التزام معاملة الذمي لذمته معاملة المسلمين في نحو ذلك دون غيره » . « 1 » فاذن الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة : 1 - كونها كالمباحات الأصلية يجوز حيازتها وتملكها لكل أحد . 2 - لا يجوز التصرف فيها ولكن يملكها إذا استخرجها . 3 - الفرق بين ما كان في الموات والمفتوحة عنوة فيجوز في الأول دون الثاني . 4 - الفرق بين الكافر الذمي والحربي فيجوز للأول دون الثاني . 5 - القول بعدم ملكهم مطلقا . وقال المحقق الهمداني بعدم الريب في كونها بحكم الماء والكلاء
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 23 .